الحطاب الرعيني
169
مواهب الجليل
ابن رشد في اللباب : وشهادة الأب مع ولده جائزة على القول المعمول به انتهى . وقال ابن فرحون : ولو شهد الأب مع ابنه عند الحاكم جازت على القول المعمول به . وقال بعض الموثقين : شهادتهما بمنزلة شهادة واحدة . وفي معين الحكام : والقول بأنهما بمنزلة شاهدين أعدل ثم قال : وتعديل أحدهما الآخر لم يجزه أحد من أصحاب مالك إلا ابن الماجشون قال : إن لم يكن التعديل نزعه ولم يكن به قام وإنما نزعه وقام به إحياء شهادته فلا بأس أن يصفه بما تتم به شهادته وفيه بعد . قال ابن عرفة : وما أدركت قاضيا حفظه الله من تقديم ولده أو قريبه إلا قاضيا واحدا جعلنا الله ممن علم الحق وعمل به انتهى . ثم قال : مسألة : وأما شهادة الأخوين في شئ فشهادتهما جائزة وليسا كالأب وابنه . تنبيه : قد تلحقهم التهمة فلا تجوز شهادتهما كما لو شهد أخوان أن هذا ابن أخيهما الميت والمشهود له ذو شرف ، فإن النسب لا يثبت بشهادتهما ويثبت للمشهود له المال إن ادعاه والله أعلم . فرع : تنفيذ القاضي حكم والده أو ولده لم أر فيه نصا ، والظاهر جواز ذلك لان للحاكم أن ينفذ حكم نفسه إذا قامت عليه بينة ، وإن نسيه أو أنكره فكذلك حكم ولده أو والده فتأمله والله أعلم . ص : ( بخلاف أخ لأخ إن برز ولو بتعديل ) ش : ويشترط فيه أن لا يكون في عياله ، ويشترط ذلك أيضا في شهادة المولى لمعتقه والصديق الملاطف والأجير . وقد نص على الثلاثة الأول في كتاب الشهادات من المدونة قال فيها : وتجوز شهادة الأخ لأخيه والرجل لمولاه أو لصديقه أو الملاطف إلا أن يكون من عياله أحد من هؤلاء يمونه فلا تجوز شهادته له ، وتجوز شهادة الرجل لشريكه المفاوض إذا شهد له في غير التجارة إذا كان لا يجر لنفسه بذلك شيئا انتهى . وقال في أول الكتاب : ولا تجوز شهادة من هو في عيال الرجل له وكذلك الأخ والأجنبي إذا كانا في عياله ، فإن لم يكونا في عياله جازت شهادتهما إذا كانا مبرزين في العدالة في الأقوال والتعديل . قال في التنبيهات : المبرز بكسر الراء المشددة أي ظاهر العدالة سابقا غيره متقدما . وأصله من تبريز الخيل في السبق وتقدم سابقها وهو المبرز لظهوره وبروزه أمامها انتهى . وقال ابن رشد في سماع ابن القاسم من الشهادات : يشترط التبريز في العدالة على مذهب ابن القاسم فيمن سئل في مرضه شهادة لتنقل عنه فقال لا أعلمها ثم شهد